ضيعتي الحبيبة مشغرة

 

شعورٌ بالوفاءِ وبالحنينِ

لأنني لا أراك ولا تريني

رأيتُ النورَ في أولى سنيني

وحبُكِ كانَ إيماني وديني

وشاهدتُ بهاكِ بأم عيني

عقوداً من زهور اليَاسمين

ليبقى الكونَ يغرفُ من معيني

كشبلٍ عاش في وسط العرينِ

فتاكِ أسير مرتفعَ الجبينِ

سقاهُ اللهُ من زمنٍ لعينِ

بها الخيراتُ من عنبٍ وتينِ

بلا وطنٍ ولا أملٍ يقينِ

كما كنا على العهد الأمينِ

واصلحَ بينَ ايامي وبيني

 

الشاعر ايلي غنطوس

      

وقفتُ أمام رسمِكِ يعتريني

أكفكف دمعةَ المحروقِ شوقاً

أنا يا ضيعةَ الإلهام فيك

نشأتُ في مرابِعك فَخوراً

عشقتُ جمالَكِ الفتّانِ حباً

وأهديت ورودكِ للعذارى

غَرفتُ من منابِعَكِ بحوراً

تشرّبتُ الشهامة في حماكِ

أنا يا قلعة الإقدام كنتُ

ولكنَ الزمانَ وقد بلانا

ليكرهنا على هُجرانِ ارضٍ

نُشّردُ في زوايا الكونِ شعباً

سنبقى يا جبال المجدِ جنداً

سأرجع إن عفى عني زماني